أخطر 3 أخطاء فسيولوجية بتخلي السماد الورقي ميعملش أي مفعول
مزارعينا الأعزاء، كتير مننا بيشتري أفضل وأغلى الأسمدة الورقية والعناصر الصغرى (حديد، زنك، منجنيز، أحماض أمينية)، ويرش الغيط بكل همة، ويمر أسبوع وأسبوعين والزرع زي ما هو؛ مفيش تحسن، مفيش خضار، والقمم النامية واقفة!
أول فكرة بتيجي في البال إن المركب مغشوش أو الشركة تعبانة. لكن الحقيقة المرة: النبات ممتصش السماد أصلاً لأنك وقعت في خطأ فني قفل خلايا الورقة في وش الرش!

تعالوا نفهم بالتفاصيل الفنية أخطر 3 أخطاء بنقع فيها بتخلي السماد الورقي "صفر كفاءة"، وإزاي نصلحها:


الخطأ الأول:
الرش تحت إجهاد العطش الحاد أو التغريق الشديد

الكمين الفسيولوجي:
الورقة بتمتص العناصر من خلال فتحات ميكروسكوبية اسمها الثغور. لما النبات يكون عطشان جداً (ملوع)، أو الأرض مغرقة مية ومخنوقة، يدخل النبات في حالة إجهاد ويدافع عن نفسه بـ إغلاق الثغور تماماً لمنع فقد المياه.

النتيجة:
لما ترش والنبات مجهد ومقفول، محلول السماد بيفضل متراكم على السطح الخارجي للورقة دون أي امتصاص، ومع شمس يوليو وأغسطس يتبخر ويتحول لبلورات ملحية كاوية قد تحرق الورقة بدل ما تغذيها.

التكتيك الصحيح:
إياك والرش والنبات ذابل أو مجهد. ارش بعد رية معتدلة بـ يومين (الأرض مستحرثة)، في الوقت ده النبات بيكون شربان ومستقر فسيولوجياً وثغوره مفتوحة ومستعدة لبلع الغذاء.

الخطأ الثاني:
تجاهل ضبط "قلوية مياه الرش" (كارثة الـ pH المرتفع)

الكمين الكيميائي:
مياه الآبار والشبكات في أغلب أراضينا العربية مائل للقلوية (الـ pH بتاعها أعلى من 7.5 أو

. العناصر الصغرى (خاصة الحديد والزنك والمنجنيز) والأسمدة الورقية بتعشق الوسط الحامضي الضعيف (بين 5.5 و 6.5).

النتيجة:
بمجرد ما بتحط السماد الغالي جوة برميل المية القلوية، العناصر دي بتكلبش وتترسب وتتحول لمركبات غير ذائبة (تترسب في قاع البرميل أو على الورقة). النبات مبيعرفش يمتص العناصر الصلبة المترسبة دي، وكأنك رشيت مية بيضاء!

التكتيك الصحيح:
ابدأ بملء تانك الرش بالمية.
حط مصحح ومخفض حموضة المياه (pH ) أو قليل من حامض الفوسفوريك واقيس المية، لغاية ما تظبط حموضة المية (تخليها حامضية شوية).
بعدين ضيف سمادك الغالي؛ هيدوب 100% ويفضل حر وجاهز للامتصاص.

الخطأ الثالث:
الرش في عز الضهر وغلظة الأوراق القديمة

الكمين الفسيولوجي والبيئي:
الرش من الساعة 11 صباحاً لـ 4 عصراً هو انتحار للمركب. في الوقت ده الحرارة عالية جداً، ومعدل تبخر قطرات الرش سريع جداً (القطرة بتنشف في دقيقة قبل ما تلحق الورقة تسحبها). بالإضافة إلى إن الرش على الأوراق القديمة العجوزة (المغطاة بطبقة شمعية سميكة من الكيوتين) بيكتب فشل الامتصاص؛ لأن الأوراق الحديثة والقمم النامية هي الأنشط فسيولوجياً في السحب.

التكتيك الصحيح:
التوقيت هو كل شيء. الرش المثالي في الصيف يكون في المساء المتأخر بعد غروب الشمس (الجو بيبرد والرطوبة بتزيد فالمحلول بيفضل ندّي على الورقة ليل كله فتمتصه بالكامل)، أو في الصباح الباكر جداً بمجرد جفاف الندى.
ركز رشك على: الثلث العلوي والوسطي للنبات (النموات الحديثة) والسطح السفلي للأوراق لأن ثغورها أكتر وسحبها أسرع.

كبسولة إرشادية من الزراعة الذكية:
الورقة مش جردل بنملاه بالسماد، الورقة كائن حي بيفتح ويقفل ببوابات فسيولوجية دقيقة. متضيعش فلوس شقاك وترش في غيط عطشان، أو بمية قلوية ومتحجرة، أو تحت شمس الضهر الحارقة. اضبط pH ميتك، ارش في طراوة الليل والزرع مرطب، واستهدف الأوراق النشطة.
رش ذكي بفسيولوجيا مظبوطة = أوراق خضراء حديد، توفير للمصاريف، وأعلى إنتاجية للمحصول

هل واجهت قبل كدة رشة سماد ورقي ماجابتش نتيجة رغم إنك شاري مركب غالي؟ واكتشفت إن السبب كان عطش الزرع، أو pH مية عالي، أو توقيت الرش في الظهر؟
احكيلنا تجربتك عشان الكل يتعلم
المشاركه علي منصات التواصل الأجتماعي
عدد المشاهدات
113