في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات، يتجه عدد متزايد من المزارعين إلى تطبيق نظم زراعية جديدة تساعدهم على تعظيم العائد من وحدة الأرض ومضاعفة الإيراد فبدلا من جني ثمار محصول واحد تتضاعف العوائد عبر زراعة محصولين فى الوقت نفسه وهو ما يعرف بنظام « تحميل المحاصيل».
في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات، يتجه عدد متزايد من المزارعين إلى تطبيق نظم زراعية جديدة تساعدهم على تعظيم العائد من وحدة الأرض ومضاعفة الإيراد فبدلا من جني ثمار محصول واحد تتضاعف العوائد عبر زراعة محصولين فى الوقت نفسه وهو ما يعرف بنظام « تحميل المحاصيل».
ويتيح نظام تحميل المحاصيل زراعة أكثر من محصول في المساحة نفسها خلال الموسم نفسه، بما يعزز الاستفادة من وحدتى الأرض والمياه ويرفع العائد الاقتصادي للفدان .
ويعد تحميل وزراعة محصول فول الصويا على الذرة من أبرز النماذج التي يوصي بها المتخصصون، نظرًا لتوافق المحصولين من حيث احتياجات النمو وإمكانية زراعتهما معًا دون تأثير كبير على إنتاجية الذرة كمحصول رئيسي، مع تحقيق محصول إضافي من فول الصويا.
وقال حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن تطبيق نظام تحميل فول الصويا على الذرة أصبح من الحلول المهمة لمساعدة المزارعين على مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي شهدت زيادات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، خاصة الأسمدة والعمالة، وهو ما جعل زراعة محصول واحد فقط في بعض الأحيان غير كافية لتغطية التكاليف وتحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين.
وأضاف أن التحميل الزراعي يتيح للمزارع زراعة محصولين فى الفدان نفسه، مؤكدًا أن تحميل فول الصويا على الذرة من أنجح صور التحميل التي يمكن تطبيقها في الأراضي الزراعية المصرية.
وأشار إلى أن المزارع يحصل في هذه الحالة على محصول الذرة باعتباره المحصول الرئيسي، إضافة إلى محصول فول الصويا الذي يمكن تسويقه بسهولة نظرًا للطلب المرتفع عليه في السوق المحلية، خاصة في صناعة الأعلاف والزيوت النباتية.
ولفت «أبوصدام» إلى أن فول الصويا من المحاصيل البقولية التي تسهم في تحسين خصوبة التربة، إذ يعمل على تثبيت النيتروجين في الأرض الزراعية من خلال العقد البكتيرية الموجودة على جذوره، وهو ما يساعد في تقليل احتياجات التربة من الأسمدة النيتروجينية في المواسم التالية.
وشدد على أن نجاح هذا النظام يعتمد على الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بمواعيد الزراعة والكثافة النباتية المناسبة لكل محصول، إلى جانب اختيار الأصناف الجيدة التي تتحمل الزراعة بنظام التحميل.
من جانبه، قال أحمد شحاتة، مستثمر زراعي من محافظة الشرقية، إن تحميل فول الصويا على الذرة يعد فرصة مهمة لزيادة العائد الاقتصادي للفدان، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن تطبيق هذا النظام يساعد على استغلال المسافات بين خطوط الذرة بزراعة فول الصويا، دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في تكاليف الخدمة الزراعية أو الري، مما يجعل العائد النهائي للفدان أعلى مقارنة بزراعة محصول واحد فقط.
وأشارإلى أن الطلب على فول الصويا في السوق المحلية مرتفع ، خصوصًا مع التوسع في صناعة الأعلاف، وهو ما يضمن تسويق المحصول بسهولة وتحقيق عائد إضافي للمزارعين.
وفي السياق نفسه، أكد محمد عبد المنعم، مستثمر زراعى أن نظم الزراعة المكثفة مثل التحميل الزراعي أصبحت ضرورة في الوقت الحالي، في ظل محدودية الأراضي الزراعية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.
وأضاف أن التوسع في زراعة فول الصويا من خلال نظام التحميل يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاج المحلي من المحصول، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة أن مصر تستورد كميات كبيرة من فول الصويا سنويًا لاستخدامه في صناعة الأعلاف والزيوت.
وأشار إلى أن نشر هذه التجارب بين المزارعين وتقديم الإرشادات الفنية اللازمة سيساعد على زيادة الإقبال على تطبيق نظام التحميل، بما يحقق مصلحة المزارعين ويدعم الإنتاج الزراعي في مصر.
وأكد علي محمود ، من كبار المزارعين بالأقصر أن التوسع في نظم التحميل الزراعي خلال الفترة المقبلة قد يسهم في تحقيق أقصى استفادة من الرقعة الزراعية الحالية، مع رفع إنتاجية الفدان وتحسين دخل المزارعين، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع الزراعي.
وقال إنه في الصعيد يتم تحميل ثنائيات من المحاصيل أهمها القمح والقصب والطماطم والخيار والبصل والبقوليات المختلفة.